((مـطرب الـقمندان ))
بقلم : عمرنا صر الحميري~~~
"" مقدمه تعريف ""
أحمد فضل القمندان (ت 1947م) احد الامراء في لحج الذى لم يمارس سلطته الفعليه وختار الفن والادب سلطه اخرى مارس اجمل ما يكون عليه العاشق للفن والحياة فكان يكتب الكلماتويضع لها الحان ويبتكر لها رقصات ويخصص لفنه المطربيين ويتبادل معهمالغناء ويصحح لهم حتى هفواتهم الطربيه فلم تغره السلطه والجاه فكان متواضع الى درجه كبيره فلتف حوله الجميع بستثناء اقربائه الذين رأو فى تصرفاته خروج عن تقاليد الاماره ؟لم يلتفت لشى وعاش حياة فريدة مزج من خلالها جمال الارض ورتباطه بها فأصبح " بستان الحسيني " مصدر الإلهام ومنبع الحب لكل العشاق ؟
((1))
الوقت مبكر من صباح يوم الثلاثابينما الأمير يقف بجانب شجره مثمرة في بستانه " الحسيني " قدم احد العاملين إليه يحمل صندوق خشبي ووضعه قرب الأمير ؟التفت الأمير للغلام وقال له ؟
أين " شله الأنس " رد الغلام عليه أدخلناهم يا سمو الأمير في غرفه الضيافة فهم سعداء بعودتك من سفرك ؟
الأمير : دعهم يحظرون هنا الغلام : أمرك سمو الأمير "يدخل الجميع وكان يتقدمهم مطرب الأمير المفضل " ((فضل" ))الأمير يلتفت نحوهم ويتمتم بصوت شجي سلام مني عليكم يا حبايبيوم الهنا باتجونا لا الحسينيحيالكم بانسوي كل واجب(( الكل وبصوت واحد )):أهلا سمو الأمير: تناول الأمير القمندان ما في الصندوق الخشبي وإذا به يخرج بآله كمان جديدةوسرعان ما هم يعزف عليها وبشكل عفوي !!الأمير:: تعال يا فضل وشاهد ما أحضرته معي من الهند !
( كانت آلات موسيقيه لم يعهدها مغنى الأمير فشعر حينها أن مهمته قد تأخذ شكل معقد )
لم يطول سرحانة حتى قطع الأمير هذا الصمت
الأمير: سوف نتدرب على هذه الوتريات الجديدة لدى كلمات أريد أن امزجها مع صوت هذه لا تنسى موعدنا الخميس مثل العادة ؟
رد فضل وهو يدير كوفيته من على رأسه نعم يا سمو الأمير تماماً لحظة حتى أكمل كلامه ولكن يا سمو الأمير أنت قدمت من سفر طويل واللقاء بعد غد قريب وأنت قد تكون مرهق ؟
سمو الأمير : لا انا مشتاق إلى الطرب وفى مخيلتي كلمات اخشي أن أنساها موعدنا تحدد تم!!
مطرب الأمير : أمرك سمو الأمير ؟
* * *
((2))
( في بستان الحسيني وبعد رحيل الضيوف )
الغلام : سمو الأمير لقد قدم السلطان عبد الكريم
القمندان : السلطان عاد من جولته من أوروبا ؟
هرول الأمير القمندان إلى مكان تواجد السلطان عند بوابه البستان
بينما اصطفت حشود الحاشية لمستقبله لموكب السلطان
القمندان : أهلا وسهلاً بسلطاننا
السلطان عبد الكريم : أهلا آخى احمد كيف حاك
القمندان : الحمد لله كانت رحلتي إلى الهند وشرق أسيا موفقه خبرني عن زيارتك إلى أوروبا
السلطان عبد الكريم : في أحسن حال
القمندان : كيف أوربا وما شاهدتموهأسويسر لند وحش كاليمن أعراة أجياع
أهلها في شقاء جهل وكرب ومحن
(السلطان عبد الكريم مبتسم بينما كان يحدق في بستان الحسيني)
لم أجد هذا الشى ولكن أيضا لم أجد مثل هذا البستان الجميل هناك ؟
وأصارحك بأن حال المملكة البريطانية ومستعمراتها باتت على وشك لانهيار
فالكل أصبح في بلده لديه نزعه التحرير ويرى الاستعمار بغيض ؟
ويكمل السلطان كلامه !
تذكرت لقد أحظرت لك بذور وبعض الشتلات
(يقاطعه القمندان )
بارك الله فيك آخى السلطان وهل أحظرت لي الاسطوانات وأجهزة التسجيل
السلطان عبد الكريم : نعم ولكن يا آخى الا ترى إن هذا الأمر بات يقلقنا ؟
مكانتك / هيبتك /
ولا تنسى ستصبح من بعدى سلطان ؟؟
قرب الوعد !!
اشعر أن حياتي قد قربت على ألانتها
القمندان : أطال الله عُمر السلطان ؟
السلطان عبد الكريم : لقد زرت ارض مصر والتقيت بالملك فاروق وحاشيته
وعرفت ان الشاعر احمد شوقي بيك أيضا قد اتخذ شاب مغنى له
هذا ما جعلني اخفف من شده عتبي عليك ؟
(ضحك الاثنين بنفس الوقت)
* * *
((3))
( مكان الضيافة بداخل بستان الحسيني حضر الجميع بنفس الموعد الذي حدده الأمير ليله الخميس )
يدخل الأمير القمندان بينما وقف الجميع تحيه له رد التحية
واتبعها بسؤال المعتاد فضل أين فضل ؟
احد الضيوف : فضل قادم بعد قليل
( لم تمر ثواني حتى دخل مطرب الأمير حاملاً عوده )
القمندان : فضل هل حفظت الأبيات ومارست اللحن
فضل : نعم سمو الأمير فقد تدربنا خلال هذه ألمده على مزج الألحان بالآلات الموسيقية الجديدة
القمندان : رائع سوف نستمع اليوم إلى طرب متجدد
( في هذه اللحظة يدخل المسئول عن شؤون سمو الأمير ويستأذنه بأن يشاوره في أمر هام )
مسئول سمو الأمير : سمو الأمير مبعوث ال جنرال إل اسكوت يطلب مقابلتك حالاً ؟
القمندان: يكلم نفسه " ماذا يريد هذا في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟
هم مستعمرون يضنون الأخريين مجرد عميل لهم
(لحظه حتى أمر القمندان بأن يدعو مبعوث ال جنرال إل اسكوت للمشاركة في ألسهره )
كانت ليله جميله شارك الجميع فيها ؟
حتى أن الضيف الاجنبى وحراسه أعجبهم ذلك ؟
فكان من الممكن أن يتعلموا حتى الرقص على أنغام القمندان
بينما مغنى القمندان كان في قمة طربه وهو يحتضن العود
وينشد كلمات سرى الهوى في الحسيني شوق العشاق
سقى ليالي التلاقي وحادي العيس والناق
ذكرتني الأنس ملا خاطري أشواق........
* * *
((4))
( الوقت نهار القمندان يستقبل مبعوث ا لجنرال إل اسكوت )
القمندان يتحدث بطلاقه الانجليزية هذا ما أدهش المبعوث وأراحه بأن يكون الكلام بينهم سرى
ولا يحتاج إلى وسيط من الطرفيين
مبعوث الجنرال : سمو الأمير الاداره مستائه منك لأنك تحفز الكثير من أهل المنطقة على التحرر
القمندان : نعم احفزهم على أن يأخذوا دورهم فقد تغير مزاج الجميع
ويرى فيكم خليط من إستعمارواستبداد ؟
مبعوث الجنرال : هذا كلام خطير سمو الأمير وقد يؤثر على حكمكم هنا
القمندان : لا تخشى عزيزي فنحن نعرف كيف نتصرف مع أهلنا ؟
مبعوث الجنرال : هل هذا أخر ما عندك ؟
القمندان : لا لدى الكثير واخبر من بعثك بأن أهل لحج قادرون على تسيير أمورهم ؟
( يخرج مبعوث الجنرال بينما القمندان كان يودعه )
* * *
((5))
(في منزل السلطان عبد الكريم وهو على سريره اثر مرض يلازمه بين فتره وأخرى )
السلطان : آخى القمندان وصلتني رسالة من الجنرال يشكو منك عدم التقيد ؟
القمندان : لا تهتم مولانا السلطان ألان أهم شي صحتك
السلطان : إنا اعرف مزاج أهل لحج ومحاولها فهم يعتبرون الاجنبى محتل يقيد حريتهم ؟
القمندان : نعم وإن شاء الله نتدارس الأمر فيما بعد ؟
السلطان : أنت تعرف أنى لا أثق في قدره ابني على توليه مقاليد السلطنة لصغر سنه
وانأ قد كتبت وصيتي بأن تتولى آنت مقاليد الحكم ؟
( يقاطعه القمندان )
أطال الله عُمر مولانا نحن أسرة واحدة ويهمنا امن وسلامه لحج وأهلها ؟
( خرج القمندان وهو يشعر بهذه اللحظة بإرهاق شديد ؟؟)
وأحس انه مريض فطلب دكتور خاص له في منزله
( أصبح السلطان والأمير القمندان على سرير المرض )
القمندان في هذه اللحظة يسأل عن حال السلطان ويأتيه الخبر بأن السلطان قد فارق الحياة ؟
تألم القمندان على رحيل أخيه وزاد مرضه المفاجئ ؟
في هذه اللحظة كان ينظر من خلال نافذته ويرى " بستان الحسيني
وطيور بيضاء كثيرة جاثمة على أشجارها فبتسم وأغمض عينيه ؟
وكانت إغماضه أبديه سلم روحه إلى باريها
&&
ذاع صوت وفاه السلطان والأمير ؟
الكل كان حزين بينما وقف بعيداً مطرب القمندان " فضل " وهو ماسكاً عوده ؟
وعلى أسوار " بستان الحسيني " بكى مطرب القمندان بحرقة
مردد القمندان مات
!القمندان مات !
فتردد صداها كل الأشجار التي في البستان وكأن الفصول الاربعه مرت في ثوان
فتساقطت أوراق كثيفة لم تسقط بهذا الشكل من قبل في بستان الحسيني ؟
مودعه عاشقها .... القمندان ؟
_ انتهت _
10/2/2008م
عمرنا صربن سالم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ياايها الذين امنوا اتقوا الله وكونو مع الصادقين